‏إظهار الرسائل ذات التسميات روائع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات روائع. إظهار كافة الرسائل

السبت، 4 يوليو 2009

بصمة غسان الياسرى الخالدة

الصورة ليست بحاجة للتعليق انها بصمة تاريخية خالدة للمصور المبدع الشاب غسان الياسرى و التى اختزل فيها معاناة شعبنا العراقى. فيها من الابداع و التميز ما يفوق الوصف و اصبحت و ستبقى دليل دامغ على ماحل بوطننا الغالى نبارك للرائع غسان الياسرى على بصمته الخالد والتى اخذت المركز التاسع عشر فى المسابقة الدولية للتصوير الرقمى . وفى الرابط ادناه اعرفوا الكثير عن الموضوع .
http://www.alsora.net/index.php




الجمعة، 26 يونيو 2009

الرائع عيسى الياسرى "قصائد من خامات نفسية"

نازحون... قصائد من خامات نفسية لا أحد يلتفت إليها

عيسى حسن الياسري

"عما قليل
سينتصف النهار
عندها
سأميل إليك أكثر
وأحدك عن الربيع
الربيع الذي يلوح لأعمارنا
دائماً في الأوقات الضائعة..."
لا شيء أسمه البحث عن الشعر... فهو ليس لقية منسية على قارعة طريق مهجور...الشعر هو هذه الأشياء التي تبدو لعابري السبيل... وأولئك الذين تزدحم بهم شوارع المدن المجهدة... عديمة الجدوى... ولا نفع بها... من هذه المواد... والخامات... والأشياء عديمة الجدوى يجمع الشاعر "عبد الخالق كيطان" مادته الشعرية الأولية... لمجموعته الشعرية "نازحون".
فهو لم يكن عابر سبيل عادياً... يترك خطواته الكسلى تطأ أكثر من منحنى من طرقاته التي تتلوى وتتعرج باستمرار...
إنه كائن فقد شيئاً عزيزاً عليه... وقد توزع هذا الشيء العزيز في كل ما حوله من بيوت ذات نوافذ مشرعة تؤرجح الريح ستائرها كراقص ماهر يخاصر جسد إمرأة شبيه بطراوة صباح ربيعي مبتل بالندى... وهو يراها في خلف أسوار شاهقة بحجارة هائلة بلون الحزن الأسود حيث تتسلل إلى سمعه من خلف الجدران المستحيلة الاختراق... هبات نسيج بشري قطع صلته بكل ما أسمه "حياة" وتحول إلى ندب يقطع القلب.
وهو يجد مادته الشعرية في "فنادق بلا نجوم" وأسرة بأغطية متسخة ... ووجبات من الطعام الرخيصة... وخوذات... الانضباط العسكري... الدموية... وأردية حداد الأمهات... اللواتي خسرن أبنائهن في الشاحنات... التي مضت بهم إلى خنادق لا يقترب منها الضوء ولا الأحلام... عدا ذلك الهبات الهوائيةالمحملة بالأتربة... والشظايا... وغطى البارود وعواء أسراب من بنات آوى... و"الضواري" التي تنتظر لحظة تفسخ الأجساد التي كانت لوقت قريب تبتسم وتستمتع بمعانقة إمرأة... أو رفقة صديق قبل أن يفتح "إله الحرب" شدقيه على سعتهما.كل شيء يحتشد بخامات الشعر- أرصفة شارع "المتنبي" التي تستلقي فوق أسفلتها الذي يغلي كقدر من "الهريسة" التي تزيل عنها الغبار كل صباح... وقريباً في هذه الكتب يجلس أصحابها... كتاباً وشعراء وفنانون وهم يبيعون كل كتاب برغيف خبز متعفن من أجل أن يظلوا على قيد الحياة...
إنه يجد مادته الشعرية في النفايات التي تزدحم بها الشوارع... المقابر التي تنمو بطريقة يحسدها عليها الورم "السرطاني" ... في تلويحة وداع الأم.. في الجنوب البعيد... في خيانات الأصدقاء الذين غابوا ولم يرجعوا... في الديون... وتسرب سنوات العمر من مسامات الجسد... في حشود الأطفال الذين يتخذون من "مبرات القمامة" نزلاً لسكنهم الليلي... في صخب الجراحات... التي لا تخلد إلى النوم في الليل أو النهار... وهي تنقل "الحيوات" المدمرة إلى محرقة الموت.
"نازحون" كيس حمله طفل يانع على كتفه... طفل له جسد يشده حذر الحاجة إلى مزيد من الاسترخاء... وعينان ذابلتان لشدة جوعهما إلى النوم... في هذا الكيس يجمع هذا الطفل المشرد العلب الفارغة... والزجاجات التي خذلت سكارى الليل بجفافها من قطرات "الخمرة" الرحيمة... وقد يشتبك هذا الطفل مع القطط والكلاب السائبة لينتزع من بين أنيابها كسرة خبز... أو عظمة تصلح أن تغلي لتخرج منها رائحة شبيهة برائحة "المرق" حتى يتوهم الجيران... إن اللحم قد دخل بيت جارهم... وتشعر الأم بالزهو حين تلقي ببقايا العظام عند حافة الدر الخارجية.
لا شيء أنيق... وسحري... ومفعم بحياة تليق بشيء أسمه انساني أو بشري... هنالك أكداس من المزق والأسمال... والقمامة... والناس الآليين المنزوعي الإرادة... ثم هناك كلمات... ولا شيء غير الكلمات... لم يعرها الشاعر أية أهمية... إنها الكلمات التي قد تستخدم للعراك... أو الشتائم... أو التشهير أو البذاءة... لا يهم... فما زال الشاعر يتنقل فوق أرض من الخراب.. إذن لتبق كل قوانين الشعر معطلة وملغاة. وليكن له قانونه الخاص، بعيداً عن الاغراق في التعمية أو تضييع المتلقي... أو ترسم خطى التغريبيين أو العابثين.. أو بمنظري الشعر إيقاعاً... أو عروضاً... أو موسيقى الخارج أو الداخل... هو ليس معنياً بهذا الأمر... فوظيفته تقع خارج حدود كل ما هو متعارف عليه... أو مشروط بقياسات النظرية الإبداعية...
الأطفال الممتلئون بالخوف والرعب والنفي المبكر عن حضن الأم لا يعنيهم هذا الأمر... إن معادلة... احكام أمه لدجاجاتها اللواتي أقامت لهن "قناً" على السطح... هذه المعادلة التي تتخذ من طريقة طش "الحب" للدجاج الجائع... معادلاً نفسياً يشبع جوع هذه الأم إلى البكاء من أجل صغيرها الغائب... تعتبر بحد ذاتها خرقاً لأهم قانون يعالج بنية النعي... ودلالاته الظاهرة أو الباطنة... إنها تشكل نفياً لبنية هذا العالم في الطبيعة وفي السيسيولوجيا عندما يقف بكل تعقيداته بمواجهة أم بسيطة... قد لا تقرأ ولا تكتب... وهي كذلك لا تقرأ ولا تكتب... ولكنها لا تريد لحزنها أن يتفكك ليأخذ كل من الآخرين حصته منه... وبالتالي لم يبق لها منه سوى القليل... إنها تريد لحزنها هذا أن يكون صرخة بوجه عالم لا يفقه من الحياة سوى أن يضعها في دائرة نظرياته... ومناهجه ومدارسه والتي تحاول جميعها أن تلجم فم الروح حتى لا تصل صرختها المروعة إلى أذان من ضللهم هذا العالم... الدجاجات... هي عالم الأم... قلبه الرحب... ساقيته التي تتسلل إلى عينيها فتغسلها من غبش الحزن الأبدي... وليذهب كل العالم إلى جحيمه الذي صنعه لنا من أجل ريشة "دجاجة" واحدة تمنح الأم مسيلاً من "الدموع الجميلة":
"هذا المساء البارد
تعرفينه حتماً
لأنه يذكرك بي
تهجسين عزلتي
وتنامين متعبة...
أعرف ولعك بالدجاج
وأنت تصعدين السلم إلى السطح
ألف مرة في النهار
وفي كل مرة
يكون الدجاج عذراً لبكاء في عزلة
بعيداً عن ملامة أبي مثلاً..."
من قصيدة " إلى أمي بمناسبة المساء"
قد لا تكون هنا إيقاعية شعرية... وكل ما ندركه أننا نقف أمام نص سردي يميل إلى "القص" أكثر من ميله إلى "الشعر" إذا ما تعاملنا معه بعيداً عن "العلاقات" الدلالية التي تنتشر فوق خارطته التي تتبسط كسهل يومي للمحاربين أن تشق تربته الرخوة... ليودع فيها البذار الذي يغني لمواسم المطر القادمة....
بيد أننا... ونحن نعيد ترتيب هذه الدلالات الايمائية والبسيطة فإننا ندرك بأننا نقف أمام لغة تقف على مقربة من لغة الأطفال في تألقها الشعري... والترميزي... وحتى اللامعقول... في مجسماته الإشارية الدالة على نظائرها المستنسخة من أصولها القائمة فعلاً... فالحركة الأولى في النص... "هذا المساء البارد" تؤسس حركة طفولية كامنة... فالمساء البارد مجلبة المخاوف لدى الطفل الذي يتأخر عن العودة إلى البيت... والأم التي تنتظر هي الأخرى هذه العودة بخوف مضاعف... وعندما يكبر الطفل ويرتحل بعيداً... يذكر كل مساء بارد مخاوف طفولته الأولى... وهنا يحقق الشاعر اقراناً "شرطياً" بين ايقاعين متضاربين... ومتفارقين... ايقاع خارجي متمثل... مساء بارد... حيث يلعب تحديد الوقت دوراً مهماً في شحن النص بشاعرية قد لا تظهر في النص ذاته ولكنها تأخذ لها انعكاساً خاصاً في وعينا نحن المتلقين لهذا النص... وذلك من خلال التوافق بين الايقاع الخارجي... وهو المساء البارد الذي يقف خارج العتبة... مع الايقاع الضدي المغاير الذي يتجسد في الداخل... من خلال منعكسه النفسي الذي يتقدم بحالة "غائبة" ليجعل منها حالة في تألق "حضورها" النفسي والروحي... إنها التبادلية المعرفية الخارجة من عادتها اليومية في رحلة الحياة الأولى... والتي تظل مرافقة... متخذة هاجساً شعرياً فذاً ومؤثراً عندما تعقد جسراً من التواصل بين ذاكرة الأبن التي أشعلها المساء البارد... والتقائها بذاكرة الأم التي تتصل بطريقة "التخاطب" الروحي والشعري مع ذاكرة الأبن الكاتب ومن هنا يفتح المساء البارد ... أكثر من ممر يسمح لتيار الشعر أن يتسلل عبر كوى تجربة مستحضرة أوقظها فعل قائم هو" هذا المساء البارد" حيث تبدأ سلسلة من الانثيالات التي يتحد فيها الشعوري باللامدرك... والغائب بالحاضر... من خلال مواقف صغيرة قد لا تشكل شيئاً لو إننا أخذناها بمعزل عن شرط "الأبن الغائب" مما يضفي على كائن لا أهمية له... قد عز عليه يومياً... وهو يتنقل فوق أرصفة الشوارع... أو يقف في طريق المارة والسيارات بحثاً عن حبة قمح... أو فتات خبز رماه أهله فوق الرصيف... ونعني به "الدجاج" الذي حوله الشاعر هنا... ومن خلال... الدلالة المسائية... الأولى التي افتتح بها النص... إلى أنموذج شعري يمتلئ بشحنات غير مدركة ترتبط فيها العاطفة بالفن... والاحساس الفطري بالمخيلة المبدعة القادرة على تحويل الخامات الأولية والتي لا يلتفت إليها أحد إلى مادة شعرية في غاية الشفافية والبساطة والتأثير.
"ألوح للجنوب البعيد
يا أمي...
يا ظهيرة الدموع والسواد
هل نلتقي ثانية؟!..."
إن "نازحون" قصائد تنتمي إلى "قصيدة النثر" والتي بدأت بداية قلقة ومضطربة... ثم نزعت عنها قشرتها المكتسبة والمجلوبة... بعد أن عادت إلى أحضان لغتها الأم... وعذابات الانسان الذي يقاسمها "الاقامة على الأرض".
إنها قصيدة النثر في ذروة تألقها... القصيدة التي وجدت ضالتها في أكثر الموجودات عادية وبساطة... فتناولتها وحولتها إلى مختبر المخيلة لتعيدها إلينا صبية جميلة وفاتنة رغم تشردها... وخواء حياتها... وأحلامها المتناهية الصغر.
**********
نشر المقال في جريدة الزمان اللندنية بتاريخ الخميس الموافق 9/11/2000 العدد المرقم 772.

الخميس، 18 يونيو 2009

ماذا قالوا عن الشاعر الكبير عيسى الياسرى



الشاعر عيسى حسن الياسري


سرحان محنه :في هدوئه وصوته الخافت المتثاقل قليلا ألحظ تفاعلات الم ممض وامل شاعر ظل يرتجى.. وعلى وجهه تكتشف امتزاجا ريفيا بين ماض تملؤه المرارة والحزن وحاضر من الفرح الذي ما زال يشوبه الاسى الخوف على الوطن.
عيونك تخبرني ان الفجر وراء الباب استخلصت فقط هذا المقطع القصير من المقطوعة الشعرية التي همس بها الشاعر عيسى حسن الياسري في جلسة الاحتفاء به والتي نظمها الصالون الثقافي التابع لرابطة الرافدين لحقوق الانسان في باكورة نشاطاته الثقافية على قاعة كاليري بغداد.تفاعلات الغربة عن الوطن قد تقتل ما يجب ان يحيا وما اكثر ما قتل بعض المغتربين انفسهم حين نسوا اوطانهم وذابوا هناك.. وحدها غربة الشاعر شيء مختلف فهي بكاء الروح التي تخنق دمعة الانسان ـ الشاعر، حين يرى انه ـ رغم البعد ـ ما زال هنا فتنتصرالدموع ـ بفرح ـ عليه، وعندي انها لحظات تجلي الانسان من الداخل ذلك بالضبط هو ما حصل في جلسة الاحتفاء فقد غطى الشاعر الياسري في لحظات صمت بالغة التأثير دمعته حين تحدث عن فرحه بشظف العيش الذي عاناه وهو يعمل لست سنوات كاتبا للعرائض عند محكمة بداءة الاعظمية. قال الشاعر: (لم انحن لهم وحين مسكت المكنسة لتنظيف واجهة الكشك الذي اعمل فيه احسست انني امام حديقة وقلت: مرحبا ايتها الحرية)حين منح الشاعر جائزة الشعر العالمية فلابد ان القائمين عليها رأوا فيه ندا لروفائيل البرتي فهل ستستوعب مؤسساتنا الثقافية ما الذي يعنيه الامر حين يكون الياسري العراقي ندا لشاعر عالمي.(ان جائزة الكلمة الحرة التي فزت وفاز بها من قبل الشاعر روفائيل البرتي لا تعادل عندي هذه الورقة الصغيرة من اهلي) ـ ورفع شهادة الصالون الثقافية ـ هكذا قال الشاعرقد يضيق المكان ـ على اتساعه ـ بالشاعر وحين لا يجد منبتا خصبا فان رأسه الصغير ـ الكبير اول من يجوع (قد يجوع الانسان ـ يقول الياسري ـ قد تحرقه الشمس او يوجعه البرد لكنه لن ينسى اهله ولن ينسوه)وعندما اشتد الاسى ولم يعد ثمة امل، في الطريق (يممت وجهي نحو المنافي.. وكان المي هناك اشد قوة مما عانيت، ما زلت اذكر ان عراقيا من ابناء وطني البسني هذه البدلة التي جئت بها الى بغداد حين تقرر تكريمي بجائزة الشعر) فكان هذا الاخ النبيل هو العراق ذاته.لم يلق الشاعر بعض قصائده الا واحدة قصيرة غير ان جلسة الاحتفاء تحدث بها كثيرون:فناظم السعود تحدث قليلا لكنه كثير: (الياسري مثال فذ لنقاء الشاعر الانسان والشاعر الموقف حين ندر الموقف آنذاك)والروائي المطلبي عبدالرزاق استذكر ايام الشباب الاولى مع الشاعر في محافظة العمارة واشار الى ان الشاعر عيسى الياسري (عيسى ابن مريم) مال مبكرا مع حسب الشيخ جعفر وغيره الى الادب وكان ثمة مدرس مجنون بالادب ادخل الياسري الى خيمته.اما الشاعر الشعبي قاسم الفرطوسي فقد القى قصيدة شعبية ومضت بها عيناه واستوحى فيها ذكريات الشاعرين ايام الطفولة والصبا.وعبر القاص محمد يونس عن امتعاضه عن مستوى احتفاء المؤسسات الثقافية بالادباء والمثقفين واشار الى التفكك الذي تعيشه الثقافة والغربة التي يعيشها المثقف عن مجتمعه وحذر من اعادة انعاش ثقافة السلطة.. ثم اضاف: ان فوز الشاعر الياسري بجائزة دولية مهمة وهو في الغربة يؤشر مدى اهتمام العالم بالكلمة وتخلفنا عن الاهتمام بها وبمن يحملها.اما الاستاذ مؤيد البصام فاشار الى ان الياسري كان واحدا من المبدعين الذين حاولت السلطة البائدة عزلهم ثقافيا بسبب عدم انسجام ابداعه مع خطاب السلطة فكان ان همش من بين من همش لكن ابداعه بقي متالقا ولم ينطفئ.لقد تحدث العديد من المثقفين باحاديث شتى عبرت في مجملها عن فرح المثقفين بقدوم الشاعر زائرا لوطنه.

الثلاثاء، 9 يونيو 2009

من روائع الشاعر الكبير عيسى الياسرى


أناديك من مكان بعيد رؤية إبداعية جديدة للعراقي عيسي الياسري .........هالة شيحة





24/9/2008
أناديك من مكان بعيد رؤية إبداعية جديدة للعراقي عيسي الياسري


تنتظرإطلالة مستقبل يبدد قسوة الحاضر
القاهرة -الراية - هالة شيحة :
عن دار سنابل بالقاهرة صدرت مجموعة شعرية جديدة للشاعر العراقي عيسي حسن الياسري بعنوان "أناديكِ من مكانٍ بعيد" وتعتبر المجموعة الشعرية السابعة سبقتها ست مجموعات صدرت جميعها في بغداد بين العامين 1973 و 1996وكتبت قصائد هذه المجموعة الجديدة بين العام 1994 والعام 2000 لهذا السبب تمثل مرحلتين مهمتين من مراحل حياة الشاعر حيث اضطر في العام 1992 للجلوس أمام (محكمة بداءة الأعظمية ببغداد) ليمارس مهنة كتابة العرائض القانونية لرواد المحكمة وبيع الطوابع حتي لا يتاجر بكلمته متخليا عن عمله في الصحافة الأدبية بعد أن استشرف المصير الذي يُجَر اليه بلده علي أيدي المغامرين ومشعلي الحروب العبثية. وآثر أن يصطف إلي جانب المضطهدين والمسحوقين الذين طحنهم الحصار واستمرت مرحلة كتابة العرائض ست سنوات عاني فيها الكثير.
أما المرحلة الثانية تلك التي بدأت في العام 1998 التي حمل فيها حقيبته و كانت وجهته صوب المنفي وامتدت إلي أكثر من عامين قضاهما في (الأردن) قبل أن يغادر إلي (كندا) ليقيم فيها مهاجرا بعد أن أجبر علي مغادرة بلاده التي تعاني الاحتلال الأمريكي وتقاتل الشيع والطوائف للسيطرة علي ما تبقي فيها بعد الاحتلال.
تجربة الشاعر في مجموعته الجديدة "أناديكِ من مكان بعيد" تأتي متفردة من حيث تشكلها البنائي النفسي والزمني، و تتميز بتحولات حياتيه تجمع بين الخاص والعام، والذاتي والموضوعي ومن ثم تتفكك البنية الزمانية. وتندمج حدودها الثلاثة محاولة أن ترمم تفككها من خلال انسحابها الافتراضي إلي طمأنينة الماضي للاحتماء به من وحشية الخراب الذي ينهش جسد الحاضر ويقيم جدارا قاتما يحجب إطلالة المستقبل.
وتشكل هذه المجموعة الشعرية -في الوقت نفسه- بصيص نور في عمق الظلام لكي لا يغلق الشاعر آخر نافذة تطل علي ساحة يلهو بها طفل أخطأته الشظايا، أو شجرة راحت تورق في غفلة من الحطابين فقد ترك لقصائده أن تكون تلك النافذة التي يتسلل منها أكثر من شعاع .وأكثر من أغنية عاشقة تنبئ أنّ العالم مازال علي قيد الحياة.
يعتبر الشاعر عيسي حسن الياسري من أصوات الحرية التي تنبه لها العالم بعد أن ترجمت بعض نصوصه الشعرية إلي أكثر من لغة عالمية حيث منحه مهرجان الشعر العالمي الذي أقيم في مدينة (روتردام) عاصمة الثقافة الهولندية عام 2002 جائزة (الكلمة الحرة العالمية).

ÇáÅäÊÞÇá Åáì ÇáÕÝÍÉ:

شريط الاهداءات

أهلا ومرحبا*** مرحبا بضيفتنا / ضيفنــا ...... عدد ما خطته الأقلام من حروف وبعدد ما أزهر بالأرض زهور مرحبا ممزوجة .. بعطر الورد .. ورائحة البخور مرحبا بك بين إخوانك وأخواتك ... نتمنى لك زيارة مفيدة ...ننتظر كتاباتكم

أرشيف المدونة الإلكترونية

منتديات موج الغلا

AFP - Wire stories

العربية.نت | الصفحة الرئيسية

الصفحة التالية